الشيخ محمدعلي الإجتهادي

32

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

بما هو الخارج عن الاختيار بداهة ان اتفاق المصادفة خارج عن تحت قدرته ولا آتية من قبل المكلف . ومحصل ما يستفاد من كلامه على ما حكى عنه هو انه إذا فرضنا شخصين قطع أحدهما بكون مائع معين خمر أو قطع الآخر بكون مائع آخر كذلك فشرباهما فاتفق مصادفة أحدهما للواقع دون الآخر فاما ان يستحقا العقاب وهو المطلوب أو لا يستحقان أصلا فيلزم عدم استحقاق العاصي للعقاب وهو فاسد أو يستحق من خالف قطعه فقط دون من وافق قطعه مع الواقع وفساده أوضح أو يستحق من صادف قطعه الواقع دون الآخر فيلزم إناطة استحقاق العقاب بالامر الغير الاختياري وهو اتفاق المصادفة وهو ممتنع جدا . فتعين الأول وهو الاستحقاق للعقاب مطلقا صادف أم لم يصادف مع أن هذا الاستدلال باطل وفاسد من أصله وقد أشار إلى بطلانه وفساده بقوله . مع بطلانه وفساده إذ للخصم ان يقول بانّ استحقاق العاصي دونه انّما هو لتحقّق سبب الاستحقاق فيه وهو مخالفته عن عمد واختيار وعدم تحقّقه فيه لعدم مخالفته أصلا ولو بلا اختيار حاصله ان اختيار الشق الرابع وهو استحقاق العقوبة لمن صادف قطعه الواقع دون من لم يصادف لا يستلزم إناطة استحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار . فان استحقاق من صادف انما هو لتحقق سببه وهو المخالفة عن عمد واختيار دون من لم يصادف لعدم تحقق سبب الاستحقاق فيه .